عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

405

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

به ، ثم رجعوا وقالوا : إنه سرق وإنك حبسته لذلك ، وإنا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا ، فإن رددته عليّ [ وإلا ] « 1 » دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك ، والسّلام . فلما قرأ بكى ، وكتب إليه : اصبر كما صبروا ، تظفر كما ظفروا « 2 » . ثم قال لهم ذلك . قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ( 89 ) قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 90 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ ( 91 ) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 92 ) وقد روي عن ابن عباس : أن يوسف عليه السّلام أخرج لهم نسخة الكتاب الذي كتبوه على أنفسهم ببيعه من مالك بن ذعر ، وفي آخره : ( وكتب يهوذا ) . فلما قرؤوا الكتاب اعترفوا بصحته وقالوا : هذا كتاب كتبناه [ على ] « 3 » أنفسنا عند بيع عبد كان لنا ، فقال يوسف عند ذلك : إنكم لتستحقون العقوبة ، وأمر بهم ليقتلوا ، فقالوا : إن كنت فاعلا فاذهب بأمتعتنا إلى يعقوب ، ثم أقبل يهوذا على بعض

--> ( 1 ) في الأصل : إلا . والتصويب من الوسيط ( 2 / 627 ) ، وتفسير أبي السعود ( 4 / 304 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 626 - 627 ) ، وأبي السعود في تفسيره ( 4 / 303 - 304 ) . قال الحافظ ابن كثير ( 2 / 489 ) : لا يصح . ( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 279 ) .